محمد الحميدي

226

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

السّرح ، قال : قال ابن وهب : حججت سنة ثمان وأربعين ومائة ، فسمعت المنادي ينادي بالمدينة : أن لا يفتي الناس إلّا مالك بن أنس ، وعبد العزيز بن أبي سلمة . قال خالد : وكان ذلك عن رأي الحسن بن زيد خاصّة ، أراد أن يغيظ بذلك محمد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ، لأنّ ابن أبي ذئب وصف الحسن بن زيد بحضرته بين يدي المنصور بالجور ، وكان المعروف في ذلك الزّمان أنّ ابن أبي ذئب ، ومالك بن أنس ، وغيرهما من علماء المدينة ، كانوا إذا اجتمعوا عند السلطان ، كان ابن أبي ذئب أول من يسأل وأول من يفتي . وأنا أظنّ هذا الاسم والذي قبله واحدا ، ولعلّه كان من إحدى البلدتين فسكن الأخرى ، واللّه أعلم . 293 - إبراهيم « 1 » بن هارون بن سهل ، قاضي سرقسطة ، من ثغور الأندلس . محدّث ، مات بها سنة ستّ وتسعين ومائتين . 294 - إبراهيم « 2 » بن يزيد بن قلزم بن أحمد بن إبراهيم بن مزاحم ، مولى عمر بن عبد العزيز . أندلسيّ ، رحل ، فسمع سحنون بن سعيد ، وغيره . مات بالأندلس سنة ثمان وستّين ومائتين .

--> ( 1 ) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه 1 / 47 ( 20 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 465 ، والضبي في بغية الملتمس ( 526 ) . ( 2 ) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه 1 / 39 ( 4 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 424 ، والضبي في بغية الملتمس ( 530 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 6 / 292 .